منتدي عباد الرحمن الاسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 هل من جديد في العيد؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة الورد
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 11/03/2011

هل من جديد في العيد؟ Empty
مُساهمةموضوع: هل من جديد في العيد؟   هل من جديد في العيد؟ Emptyالسبت أكتوبر 15, 2011 12:33 pm

هل من جديد في العيد؟


لعيد مظهر من مظاهر الدين، وشعيرة من شعائره المعظمة التي
تنطوي على حكم ومعان جليلة، وأسرار بديعة، وليس العيد كما قد يظن بعض الناس من أنه
التسيب وترك العمل، والغفلة عن الله، والإكثار من المباحات، والمباهاة باللباس
والمآكل والمشارب، بل ربما قد يظن هؤلاء أن العيد معناه فعل ما يبغض الله من سماع
الأغاني المحرمة، والاختلاط بين الرجال والنساء في الحدائق والمنتزهات، وليس الأمر
كذلك؛ إنما المقصود بالعيد شكر الله على تمام العبادة وإتقانها، ولذلك لم يشرع الله
للأمة المحمدية إلا يومي عيد، وكل منهما جاء بعد فراغ من أداء ركن من أركان
الإسلام، فعيد الفطر جاء بعد إكمال صيام رمضان، وعيد الأضحى بعد الوقوف بعرفة الذي
يعد ركن الحج الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم:
((الحج
عرفة
))[1]
يقول ابن رجب رحمه الله: "وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا
فازوا بإكمال طاعته، وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته
كما قال تعالى:
{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ
وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون
}
(سورة يونس:58).


فالمؤمن يفرح بالعيد بطاعته لله، والغافل يفرح بالعيد بلهوه،
وتنفيذ رغباته وهواه قال بعض العارفين: "ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله،
فالغافل يفرح بلهوه وهواه، والعاقل يفرح بمولاه"
[2].



ولنا مع العيد وقفات مختصرة:




أولها: لنحمد الله على أن أتم علينا النعمة، ووفقنا للطاعة، ولنبتهل إلى الله بأن
يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يتجاوز عنا الخطأ والتقصير والزلل.




ثانيها: إظهار الفرحة بالعيد فعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء، فاضطجع على
الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبوبكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى
الله عليه وسلم؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((
دعهما))
رواه البخاري (897) ومسلم (1482).




ثالثها: يشرع التكبير في عيد الفطر المبارك من غروب شمس ليلة العيد إلى صلاة العيد،
وفي الأضحى لمن كان حاجاً من عند رمي جمرة العقبة يوم النحر، ولغير الحاج من فجر
يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.




وصفة التكبير: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله
الحمد"، يكبر الرجال والنساء، ولكن الرجال يرفعون أصواتهم، وتخفض النساء أصواتها.




رابعها: يستحب للمسلم الاغتسال والتطيب، ولبس أحسن الثياب فعن ابن عمر رضي الله عنه
قال: "أخذ عمر جبَّة إستبرق تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: "يا رسول الله ابتع هذه، تجمَّل بها للعيد والوفود" رواه البخاري (896).




خامسها: التبكير في الخروج لصلاة العيد رجالاً ونساءً قال
الله تعالى:
{فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ}
(سورة المائدة:48)، وقال: {سَابِقُوا
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء
وَالْأَرْضِ
} (سورة الحديد:21)، وجاء في حديث البراء
قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال:
((إن
أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي..
)) رواه
البخاري (912) يقول ابن حجر في فتح الباري (3/388): "هو دال على أنه لا ينبغي
الاشتغال في يوم العيد بشيء غير التأهب للصلاة، والخروج إليها، ومن لازمه أن يفعل
شيئاً غيرها فاقتضى ذلك التبكير إليها".




سادسها: يستحب أن يخرج إلى الصلاة يوم الأضحى قبل أن يتناول
شيئاً، فإذا عاد ذبح أضحيته، وأكل منها، لما ورد في حديث بريدة قال: "كان النبي صلى
الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي"
[3]،
وأما في عيد الفطر فيستحب أن يتناول تمرات قبل خروجه إلى الصلاة، وأن يقطعهن وتراً
لما جاء في حديث أنس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو
يوم الفطر حتى يأكل تمرات"، وفي رواية: "ويأكلهن وتراً" رواه البخاري (900).




سابعها: المشي إلى المصلى فقد جاء في الأثر عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه قال: :من السنة أن يأتي العيد ماشياً"، ثم قال الترمذي: "والعمل
على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم"
[4]،
وإذا كانت المسافة بعيدة أو ما أشبه ذلك فلا بأس بالركوب قال ابن المنذر رحمه الله:
"المشي إلى العيد أحسن وأقرب إلى التواضع، ولا شيء على من ركب".




ثامنها: مخالفته الطريق لما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" رواه البخاري (933)،
ولمخالفة الطريق حِكَمٌ كثيرة أشار إليها ابن القيم في زاد المعاد (1/425) حين قال:
"قيل ليُسلِّم على أهل الطريقين، وقيل لينال بركته الفريقان، وقيل ليقضي حاجة من له
حاجة منهما، وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق، وقيل ليغيظ المنافقين
برؤيتهم عزَّة الإسلام وأهله، وقيام شعائره، وقيل لتكثر شهادة البقاع؛ فإن الذاهب
إلى المسجد والمصلى إحدى خطواته ترفع درجة، وتحط خطيئة، حتى يرجع إلى منزله، وقيل
وهو الأصح: إنه لذلك كله، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله" انتهى كلامه رحمه
الله.




تاسعها: يستحب في الأعياد الإحسان إلى الناس، والتسامح والتصافح، وصلة الأقارب،
وأولهما وآكدهما الأبوين، ثم الأقارب الأدنى فالأدنى، وهكذا.




عاشرها: لا بأس من التهنئة بالعيد لما جاء عن جبير بن نفير
قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم
لبعض: "تقبل الله منا ومنك"
[5]،
ولا مانع من غيرها من الدعوات والألفاظ التي لا محذور فيها.





نسأل المولى القدير أن يعيد العيد على الأمة الإسلامية وقد تحقق لها كل ما تصبو
إليه من نصر وعزة ورفعة وتمكين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا
عذاب النار.









[1]

رواه الترمذي (814) والنسائي (2994)، وقال الألباني:
"صحيح" كما في مشكاة المصابيح برقم (2714).








[2]


لطائف المعارف (ص299)
.







[3]

رواه الترمذي (497)، والحاكم (1088)، وابن حبان(2812)،
وقال الألباني: "صحيح" كما في مشكاة المصابيح رقم (1440).







[4]

رواه الترمذي (487)، وقال الألباني: "حسن"، كما في
مختصر إرواء الغليل رقم (636).







[5]

فتح الباري (3/372)، وقال عنه ابن حجر: "وَرَوَيْنَا
فِي "الْمَحامِلِيَّاتِ" بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ" وذكره.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل من جديد في العيد؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  كعك العيد
» من معاني العيد في الإسلام
» قلب جديد لمن يريد
» جديد شباب الجنة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي عباد الرحمن الاسلامي :: »®[¤¦¤]™ المنتــــديات المتخصصة ™[¤¦¤]®« :: ~°™«*»منتدى فقه الحج والعمرة «*»™°~-
انتقل الى: