منتدي عباد الرحمن الاسلامي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 المقامة النبوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة الورد
Admin
Admin



عدد المساهمات : 1191
تاريخ التسجيل : 11/03/2011

المقامة النبوية Empty
مُساهمةموضوع: المقامة النبوية   المقامة النبوية Emptyالجمعة نوفمبر 18, 2011 10:02 am

المقامة النبوية













صلى عليك الله يا علم الهـدى *** واستبشرت بقدومك الأيـام
هتفت لك الأرواح من أشواقها *** وازينت بحديثـك الأقـلام


ما أحسن الاسم والمسمى، وهو النبي صلى العظيم في سورة عم إذا ذكرته هلت الدموع السواكب، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب.

وكنت إذا ما اشتد بي الشوق والجوى *** وكادت عرى الصبر الجميل تقصم
أعلل نفســــي بالتـلاقـــــــي وقربـــه *** وأوهمهــــــا لكننهــــا تتوهــــــــم


المتعبد في غار حراء، صاحب الشريعة الغراء، والملة السمحاء، والحنيفة
البيضاء وصاحب الشفاعة والإسراء، له المقام المحمود واللواء المعقود،
والحوض المورود، هو المذكور في التوارة والإنجيل وصاحب الغرة والتحميل
والمؤيد بجبريل، خاتم الأنبياء، وصاحب صفوة الأولياء، إمام الصالحين وقدوة
المفلحين {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]

السمـاوات شـيقـات ظمـاء *** والفضـاء والنجـوم والأضواء
كلها لهفـة إلى العلَـم الهــا *** دي وشــوق لذاتـه واحتـفاء


تنظم في مدحه الأشعار، وتدبج فيه المقامات الكبار، وتنقل في الثناء عليه
السير والأخبار، ثم يبقى كنزاً محفوظاً لا يوفيه حقه الكلام، وعلماً شامخاً
لا تنصفه الأقلام، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات وبحثنا عن الكلمات،
وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر، بكل حديث عاطر، وجاس الفؤاد بالحب والوداد
ونسيت النفس همومها، وأغفلت الروح غمومها وسبح العقل في ملكوت الحب، وطاف
القلب بكعبة القرب، هو الرمز لكل فضيلة، وهو قبة الفلك خصال جميلة، وهو
ذروة سنام لكل خلال جليلة.

إن كان أحببت بعـــد الله مثلــك فـي *** بدو وحضر وفي عرب وفي عجم
فلا اشتفى ناظري من منظرٍ حسن *** ولا تفـوه بالقــول السديـد فمـي


مرحباً بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات، وتسابقت المشاهد والمقالات.

صلى الله على ذلك القدوة وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه، وبارك الله على
ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه، علم الأمة الصدق وكانت في صحراء هائمة،
وأرشدها إلى الحق في ظلمات الباطل عائمة، وقادها إلى النور، في دياجير
الزور قائمة.

وشب طفل الهدى المحبوب مشحماً *** بالخير متزّزاً بالنور والنار
في كفـه شعلــــة تهـدي وفي دمــــه *** عقيدة تتحـدى كـل جيار



كانت الأمة قبله في سبات عميق، وفي حضيض من الجهل سحيق، فبعثه الله على فترة من المرسلين وانقطاع من النبيين، فأقام الله به
الميزان، وأنزل عليه القرآن وفرق به الكفر والبهتان، وحطمت به الأوثان
والصلبان للأمم رموز يخطئون ويصيبون ويسددون ويغلطون، لكن رسولنا صلى الله عليه
وسلم معصوم، من الزلل محفوظ من الخلل سليم من العلل عصم قلبه من الزيغ
والهوى فما ضل أبداً وما غوى، إن هو إلا وحي يوحى، للشعوب قادات لكنهم
ليسوا بمعصومين ولهم سادات لكنهم ليسوا بالنبوة موسومين، أما قائدنا وسيدنا
فمعصوم من الانحراف محفوف بالعناية والألطاف.

أثني على من أتدري من أبجله *** أما علمت بمن أهديته كلمي
في أصدق الناس لفظاً غير متهم *** وأثبت الناس قلباً غير منتقم


قصارى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة وعساكر ترفع الولاء مؤيدة وخيول
مسومة في ملكهم مقيدة، وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلدة وخدم في راحتهم
معبدة.


أما محمد عليه الصلاة والسلام فغاية مطلوبه ونهاية مرغوبه أن يعبد الله فلا يشرك به معه أحد، لأنه فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

يسكن في ببيتا من الطين، وأتباعه يجتاحون قصور وقيصر فاتحين، يلبس القميص
المرقوع ويربط على بطنه حجرين من الجوع، والمدائن تفتح بدعوته، والخزائن
تقسم لأمته.

إن البرية يوم مبعـــــث أحمــــــد *** نظر الإله لها فبدل لها فبدل حالها
بل كرم الإنسان حين اختار من *** خيــر البرية نجمــهـــــا وهلالهـــــا
ليس المرقــــع وهـو قائــــد أمـة *** جبـت الكنـوز فكســرت أعـــلامها

لما رآهــــــا الله تمشـي نحـوه *** لا تبتغــــي إلا رضـــاه سعى لهـا


ماذا أقول في النبي الرسول؟
هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء؟
أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء؟
أم أقول للسحاب سلمت يا حامل الماء؟

يا من تضـــــوع بالرضوان أعظمه *** فطاب من طيب تلك القاع والأكم
نفسي الفداء لقبـر أنت ساكنـه *** فيه العفـاف وفيه الجود والكرم


أسلك معه حيثما سلك، فإن سنته سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك
نزل بزُّ رسالته في غار حراء، وبيع في المدينة، وفصل في بدر، فلبسه كل
مؤمن فيا سعادة من لبس، ويا خسارة من خلعه فقد تعس وانتكس، إذا لم يكن
الماء من نهر رسالته فلا تشرب، وإذا لم يكن الفرس مسوماً على علامته فلا
تركب، بلال بن رباح صار باتباعه سيداً بلا نسب، وماجدا بلا حسب، وغنياً بلا
فضة ولا ذهب، أبو لهب عمه لما عصاه خسر وتب سيصلى ناراً ذات لهب.

مجلة البشرى

موقع وذكر الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المقامة النبوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الشمائل النبوية (4)
» الشمائل النبوية (3)
» الشمائل النبوية (2)
» الشمائل النبوية (1)
» دراسة الأوصاف النبوية للخوارج شر البرية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي عباد الرحمن الاسلامي :: »®[¤¦¤]™ المنتــــديات المتخصصة ™[¤¦¤]®« :: ~°™«*»منــتدى السيرة النبوية «*»™°~-
انتقل الى: